الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
392
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ووقائعه ومثلاته » البأس : العذاب ، والمثلات : العقوبات ، وقال تعالى : وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ . وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ . فَكُلًّا أَخَذْنا بذِنَبْهِِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أخَذَتَهُْ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 1 ) . « واتّعظوا بمثاوي خدودهم » قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 2 ) . « ومصارع جنوبهم » قال تعالى في قوم صالح : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قوَمْهِِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ ربَهِِّ قالُوا إِنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ . قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ . فَعَقَرُوا النّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 3 ) . « فاستعيذوا باللهّ من لواقح الكبر » أي : ممّا حمل به الكبر وحبل فأيّ سبع تلد . « كما تستعيذون من طوارق الدهر » قال الجزري : قيل أصل الطرق الدق ، سمي الآتي بالليل طارقا لحاجته إلى طرق الباب ، والطوارق جمع الطارقة ،
--> ( 1 ) العنكبوت : 38 - 40 . ( 2 ) الزمر : 72 . ( 3 ) الأعراف : 75 - 78 .